السيد مهدي الرجائي الموسوي

473

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

إلى أن يقول في هانىء : أدرك المصطفى ووالى علياً * وبنيه الهداة ولد البتول وحمى مسلماً بأمنع جيلٍ * وجوارٍ ومنزلٍ ومقيل كان في ذاك حافظاً لذمارٍ * وذمامٍ وحرمةٍ للنزيل ولقربى الرسول إذ كان فرضاً * حبّهم في كرائم التنزيل فعلى مسلم وهانٍ سلامٌ * يتتالى من السلام الجليل رضي اللَّه عنهما برضاه * لرضاء الرسول وابن الرسول وبنصر الحسين وهو بعيد * وبجهدٍ على الوفا مبذول وبما حلّ من جميل بلاءٍ * وبصبرٍ على البلاء جميل سعد الفائزون بالنصر يوماً * عزّ فيه النصير لابن البتول أحسنوا صحبة الحسين وفازوا * أحسن الفوز بالحباء الجزيل صبروا للنزال ضحوة يومٍ * ثمّ باتوا بمنزلٍ مأهول واصيبوا بقرب ورد ظماءٍ * فأصابوا الورود من سلسبيل أبدلوا عن حرور يوم تقضي * جنّة الخلد تحت ظلّ ظليل سبقوا في المجال سبقاً بعيداً * وبقينا نجول في التأميل ما لنا غير أنّنا نتمنّى * ونمني النفوس بالتعليل ليتنا وهل ليث فيها * بلغة النفس أو شفاء الغليل ضيّعوا عترة النبي وأمسوا * وهم بين قاتلٍ وخذول أيّ خطبٍ عراهم ودهاهم * راح بالدين منهم والعقول وله قصيدة طويلة « 1 » في ردّ مروان بن أبيحفصة ، ثمّ انّه اختصر ذلك واقتصر على أصل الجواب بزيادة يسيرة وتغيير قليل ، فقال : ألا قل لمروان الحمار أخي الجهل * ومن باع رشد النفس بالرفد والبذل هجوت علياً ذا الفضائل والعلى * لحتك اللواحي ما اعتذارك للفضل

--> ( 1 ) تقدّمت القصيدة الطويلة آنفاً .